شهدت أسعار الذهب اليوم الاثنين تقلبات ملحوظة، حيث تمكن المعدن الأصفر من تقليص خسائره التي تكبدها في بداية الجلسة، مدعومًا بتطورات سياسية على الساحة الدولية أثرت على توجهات المستثمرين وحركة الأسواق.
أسعار الذهب في السوق المحلي
استعادت أسعار الذهب في السوق المحلي والبورصات العالمية بعضًا من خسائرها خلال تعاملات اليوم، بعد تراجع ملحوظ في بداية الجلسة، لتعاود الارتفاع بشكل طفيف مع تغير توجهات المستثمرين.
سعر جرام الذهب عيار 21
بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6850 جنيهًا، بعد أن هبط في وقت سابق إلى 6700 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 65 دولارًا لتصل إلى 4432 دولارًا، بعد أن اقتربت من 4100 دولار خلال التداولات.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7829 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 5872 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 57800 جنيه.
توجهات السوق
على مدار الأسبوع الماضي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 510 جنيهات، بعد أن بدأ التعاملات عند 7425 جنيهًا واختتمها عند 6915 جنيهًا. وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 524 دولارًا خلال نفس الفترة.
ساهم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في تقليص الخسائر، مما انعكس على تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وأدى إلى انخفاض الدولار وأسعار النفط، وبالتالي دعم أسعار الذهب نسبيًا.
أسباب التراجع
تعرض الذهب مؤخرًا لموجة هبوط قوية نتيجة عدة عوامل، منها قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات، وتحول جزء من السيولة نحو أسواق الطاقة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
كما أسهمت عمليات جني الأرباح في تسريع وتيرة التراجع، بعد موجة صعود قوية شهدها المعدن النفيس في الفترات السابقة، وهو سلوك طبيعي في الأسواق بعد الارتفاعات الكبيرة. ورغم هذا التراجع، تظل التوقعات تشير إلى أن الذهب يحتفظ باتجاه صاعد على المدى المتوسط والطويل، مدعومًا باستمرار الطلب من البنوك المركزية، والتوترات العالمية، واحتمالات خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.
نصائح للمستثمرين
ينصح خبراء السوق المستثمرين بتجنب اتخاذ قرارات شراء أو بيع بشكل كامل دفعة واحدة، مع أهمية تقسيم العمليات على مراحل للاستفادة من تقلبات الأسعار وتقليل المخاطر.
توقعات السوق العالمية
على الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب واحدة من أكبر موجات الهبوط خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت الأوقية انخفاضًا يوميًا تجاوز 5% في إحدى الجلسات، تحت ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار المخاوف التضخمية، مما أدى إلى تراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية.
كما ساهمت التصفية في صناديق الاستثمار والعقود الآجلة في زيادة حدة التراجع، خاصة بعد المكاسب القوية التي حققها الذهب خلال العام الماضي.
تترقب الأسواق صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، والتي من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية.

